مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
48
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
قوله تعالى : ( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَقُواْ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَجِعُونَ ) : 2 / 46 . ( 559 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : [ قال الإمام ( عليه السلام ) : ] ثمّ وصف الخاشعين ، فقال : ( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَقُواْ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَجِعُونَ ) الذين يقدّرون أنّهم يلقون ربّهم اللقاء الذي هو أعظم كراماته لعباده ، وإنّما قال : ( يَظُنُّونَ ) لأنّهم لا يدرون بماذا يختم لهم ، والعاقبة مستورة عنهم ( وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَجِعُونَ ) إلى كراماته ، ونعيم جنّاته لإيمانهم وخشوعهم ، لا يعلمون ذلك يقيناً ، لأنّهم لا يأمنون أن يغيّروا ويبدّلوا . قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يزال المؤمن خائفاً من سوء العاقبة لا يتيقّن الوصول إلى رضوان اللّه حتّى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له . وذلك أنّ ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدّة علّته ، وعظيم ضيق صدره بما يخلّفه من أمواله ، ولما هو عليه من [ شدّة ] اضطراب أحواله في معامليه وعياله ، [ و ] قد بقيت في نفسه حسراتها واقتطع دون أمانيّه ، فلم ينلها ، فيقول له ملك الموت : مالك تجرع غصصك ؟ فيقول : لاضطراب أحوالي ، واقتطاعك لي دون [ أموالي و ] آمالي . فيقول له ملك الموت : وهل يحزن عاقل من فقد درهم زائف ( 1 ) واعتياض
--> ( 1 ) جاء في الحديث : درهم زيف : أي رديء ، مجمع البحرين : 5 / 68 ( زيف ) .